قال الحافظ: أي: قدرها، والجمهور على أنَّها تعتد عدة الحرة، وعن أبي حنيفة: يكفي أن تستبرأ بحيضة. انتهى.
قال العيني: أي: هذا باب في بيان حكم من أسلم من المشركات، وبيان حكم عدتهن، فإذا أسلمت وهاجرت إلى المسلمين ووقعت الفرقة بإسلامها بينها وبين زوجها الكافر عند جماعة الفقهاء، ووجب استبراؤها بثلاث حيض، ثم تحل للأزواج، هذا قول مالك وأبي يوسف ومحمد والشافعي، وقال أبو حنيفة رضي الله عنه: لا عدة عليها، وإنَّما عليها استبراء رحمها بحيضة، واحتج بأنَّ العدة إنَّما تكون عن طلاق، وإسلامها فسخ وليس بطلاق. انتهى.
قلت: وفي المسألة فروع كثيرة متقاربة خلافية بين الأئمة بسطت في (( الأوجز ) )في(باب نكاح المشرك إذا أسلمت
ج 5 ص 1228
زوجته)
وفي (( الفيض ) )أي: ما الحكم فيما أسلم أحد الزوجين، قلنا: إن كان الزوجان في دار الإسلام يعرض الإسلام على الآخر، فإن أسلم هو أيضًا فهما على نكاحهما وإلَّا بانت منه، وإن كانا في دار الحرب لم يقع الفرقة حتى تحيض ثلاث حيض، وإذا خرجت المرأة إلينا مهاجرة وقعت البينونة بمجرد المهاجرة ولا عدة عليها.
ج 5 ص 1229