(1) (باب مَا جَاء فِي التَّمَنِّي، وَمَنْ تَمنَّى الشهادة)
كذا في النسخ الهندية وهكذا في نسخة (( الفتح ) )وفي نسخة العيني كتاب التمني (باب من تَمَنَّى الشهادة) .
قال الحافظ في ذكر اختلاف النسخ: ولأبي نعيم عن الجرجاني كتاب التمني والأماني، واقتصر الإسماعيلي على (باب ما جاء في تمنِّي الشهادة) والتمنِّي تفعّل من الأمنية والجمع أماني والتمني إرادة تتعلق بالمستقبل، فإن كانت في خير من غير أن تتعلق بحسد فهي مطلوبة، وإلا فهي مذمومة، وقد قيل أن بين التمنِّي والترجِّي عمومًا وخصوصًا، فالترجِّي في الممكن والتمنِّي في أعم من ذلك. انتهى.
وتقدم توجيه تمني الشهادة مع ما يشكل على ذلك في (باب تمني الشهادة) من كتاب الجهاد وقال العلامة العيني: مطابقة الحديث للترجمة ظاهرة من لفظ «وددت» إذا التمني أعم من أن يكون بحرف ليت وغيرها. انتهى.
قلت: وإنما ترجم الإمام البخاري بكتاب مستقل لأنه قد ورد في القرآن العظيم والأحاديث النبوية الآيات والروايات المختلفة في التمني من الإباحة والندب والنهي، فذكر البخاري كتاب التمني وأورد فيه الأبواب المختلفة في ذلك ليرى الناظر مواقع النهي وغيره، وقد نقل عن الإمام الشافعي أنه قال: لولا أَنَّا نأثَمُ بِالتَّمَنِّي لتَمَنَّينا أن يكون كذا، وظاهر أنه ليس على عمومه كما لا يخفى.
ج 6 ص 1563