فهرس الكتاب

الصفحة 2439 من 4610

أمَّا عمَّار: فهو ابن ياسر، يكنَّى أبا اليقظان العنسي بالنون، وأمه سمية _بالمهملة_ مُصَغَّرًا، أسلم هو وأبوه قديمًا، وعُذِّبوا لأجل الإسلام، وقَتَل أبو جهل أُمّه، فكانت أول شهيد في الإسلام، ومات أبوه قديمًا، وعاش هو إلى أن قتل بصفين مع علي رضي الله عنه وعنهم أجمعين، وكان قد ولي شيئًا من أمور الكوفة لعمر، فلهذا نسبه أبو الدرداء إليها.

وأمَّا حذيفة: فهو ابن اليمان بن جابر بن عمرو العبسي _بالموحدة_ حليف بني عبد الأَشْهل من الأنصار، أسلم هو وأبوه اليمان كما سيأتي، وولي حذيفة بعض أمور الكوفة لعمر، وولي إمرة المدائن، ومات بعد قتل عثمان بيسير بها، وكان عمَّار من السابقين الأولين، وحذيفة من القدماء في الإسلام أيضًا إلَّا أنَّه متأخر فيه عن عمار، وإنَّما جمع المصنِّف بينهما في الترجمة؛ لوقوع الثناء عليهما من أبي الدرداء في حديث واحد، وقد أفرد ذكر ابن مسعود، وإن كان ذكر معهما لوجود ما يوافق شرطه غير ذلك من مناقبه، وقد أفرد ذكر حذيفة في أواخر المناقب، وهو مما يؤيد ما سنذكره أنَّه لم يُهذِّب ترتيب من ذَكَره من أصحاب هذه المناقب، ويحتمل أن يكون إفراده بالذِّكر؛ لأنَّه أراد ذكر ترجمة والده اليمان. انتهى من (( الفتح ) )

ج 4 ص 881

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت