قال ابن بطال: قيل لمالك: يجعل الفص في باطن الكف؟، قال: لا، قال ابن بطال: ليس في كون فص الخاتَم في بطن الكف ولا ظهرها أمر ولا نهي، وقال غيره: السر في ذلك
ج 6 ص 1341
أنَّ جعله في بطن الكف أبعد من أن يظن أنَّه فعله للتزين به، وقد أخرج أبو داود من حديث ابن عباس «جعله في ظاهر الكف» . انتهى من (( الفتح ) ).
قلت: وهو ما أخرجه أبو داود عن محمد بن إسحاق قال: رأيت على الصلت بن عبد الله بن نوفل بن عبد المطلب خاتمًا في خنصره اليمنى، فقلت: ما هذا؟ قال: رأيت ابن عباس يلبس خاتمه هكذا، وجعل فصه على ظهرها، قال: ولا يخال ابن عباس إلَّا قد كان يذكر أنَّ رسول الله صَلى الله عَليه وسَلَّم كان يلبس خاتمه كذلك. انتهى.
وكتب شيخنا قُدِّس سِرُّه في (( البذل ) )قال العلماء: حديث الباطن أصح وأكثر، وهو الأفضل كذا في (( مرقاة الصعود ) )وقال ابن رسلان: يجوز أن يكون فعل ذلك في وقت لبيان الجواز، وأكثر أوقاته مما يلي باطن كفه. انتهى.
قلت: وجعل فصه مما يلي بطن كفه مصرح في كتب مذاهب الأربعة، ففي (( الدر المختار ) )و (( شرحه ) )ويجعله أي: الفص لبطن كفه بخلاف النسوان؛ لأنَّه تزين في حقهن. (( هداية ) ). انتهى.
وفي (( شرح الاقناع ) )والسُّنة أن يجعل الفص مما يلي كفه. انتهى. وهكذا في (( نيل المآرب ) )إذ قال: ويجعل فصه مما يلي كفه. انتهى. وقال الدسوقي: وكما يندب لبسه في اليسرى يندب جعل فصه للكف؛ لأنَّه أبعد من العجب. انتهى.
ج 6 ص 1342