كذا في نسخ الهندية، وفي نسخة (( الفتح ) ) «لسيد» بزيادة اللام، قال الحافظ: ولم أرَ في شيء من طرق المتن «لسيد» _باللام_ كما وقع في هذه الترجمة. انتهى.
قوله «بين فئتين من المسلمين» أي: طائفة الحسن وطائفة معاوية رضي الله عنهما، وفيه علم من أعلام نبينا صَلى الله عَليه وسَلَّم، فقد ترك الحسن الملك ورعًا ورغبة فيما عند الله، ولم يكن ذلك لعلة ولا لقلة ولا لذلة، بل صالح معاوية؛ رعاية للدِّين، وتسكينًا للفتنة، وحقن دماء المسلمين.
روي أنَّ أصحاب الحسن قالوا له: يا عار المؤمنين!، فقال رضي الله عنه: العار خير من النار، وفي الحديث أيضًا دلالة على رأفة معاوية بالرعية، وشفقته على المسلمين، وقوة نظره في تدبير المُلك، ونظره في العواقب. انتهى من القسطلاني.
وبسط الحافظ الكلام على فؤائد الحديث، وتقدمت هذه الترجمة بهذا اللفظ في كتاب الصلح، ولا يتوهم التكرار، فإنَّ ذكره هناك من حيث الصلح، وههنا لمناسبة الفتنة؛ إذ الصلح كان لدفع الفتنة.
ج 6 ص 1543