قال الحافظ يعني أنه صَلى الله عَليه وسَلَّم كان يتكلم بالقول الموجز القليل اللفظ الكثير المعنى، وجزم غير الزهري بأن المراد بجوامع الكلم القرآن بقرينة قوله بعثت والقرآن هو الغاية في إيجاز اللفظ واتساع المعاني. انتهى.
قوله «ونصرت بالرعب إلخ» كتب في (( هامش النسخة المصرية ) )عن العلامة السندي أي على خلاف المعتاد من الرعب بسبب المال والمتاع والعبيد والأفراس كما عليه الأمراء إذ معلوم أنه صَلى الله عَليه وسَلَّم ربما يمضي عليه شهران ولم يوقد النار في بيته صَلى الله عَليه وسَلَّم، والرعب مسيرة شهر على هذا الحال من خواصِّه صَلى الله عَليه وسَلَّم، نعم كان منه نصيب لمن كان على حاله من خلفائه صلى الله تعالى عليه وسلم. انتهى.
ثم أعلم أن المصنف ذكر في الباب حديثين عن أبي هريرة أحدهما بلفظ الترجمة، وثانيهما بقوله صَلى الله عَليه وسَلَّم «ما من الأنبياء نبي إلا أعطى من الآيات» الحديث، وتقدم أيضًا في فضائل القرآن، ومر هناك الكلام على شرح هذا الحديث.
قال الحافظ: قيل يؤخذ من إيراد البخاري هذا الحديث عقب الذي قبله أنَّ الرَّاجِح عنده أن المراد بجَوَامِع الكَلِم: القرآن، وليس ذلك بلازم فإن دخول القرآن في قوله «بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الكَلِم» من الآيات والأحاديث النبوية فارجع إليه لو شئت.
ج 6 ص 1569