قال العيني والقَسْطَلَّانِي: هي مكية، وقال أيضًا: ومضى حديث الباب في بدء الوحي ومضى الكلام فيه هناك. انتهى.
قال الحافظ: تقدم
ج 5 ص 1112
الكلام على لا أقسم في سورة الحجر، وأن الجمهور على أن لا زائدة، والتقدير أقسم، وقيل: هي حرف تنبيه مثل ألا.
وقوله ( {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} [القيامة:16] ) لم يختلف السلف أنَّ المخاطب بذلك النبي صلى الله عليه وسلم في شأن نزول الوحي كما دل عليه حديث الباب، وحكى الفخر الرازي أنَّ القفال جوز أنَّها نزلت في الإنسان المذكور قبل ذلك في قوله تعالى: {يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ} [القيامة:13] قال يعرض عليه كتابه، فيقال: اقرأ كتابك فإذا أخذ في القراءة تلجلج خوفًا فأسرع في القراءة، فيقال {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ} [القيامة:16 - 17] أي: أن نجمع عملك وأن نقرأ عليك فإذا قرأناه عليك فاتبع قرآنه بالإقرار بأنك فعلت، ثم إن علينا بيان أمر الإنسان وما يتعلق بعقوبته، قال: وهذا وجه حسن ليس في العقل ما يدفعه وإن كانت الآثار غير واردة فيه، والحامل على ذلك عسر بيان المناسبة بين هذه الآية، وما قبلها من أحوال القيامة حتى زعم بعض الرافضة أنه سقط من السورة شيء من السورة شيء، وهي من جملة دعاويهم الباطلة، وقد ذكر الأئمة لها مناسبات، ثم ذكر الحافظ ثلاث مناسبات، ثم قال: ومنها مناسبات أخرى ذكرها الفخر الرازي لا طائل فيها مع أنها لا تخلو عن تعسف. انتهى.
ج 5 ص 1113