قال الحافظ: بتقديم الكاف في الأكثر، وفي بعضها بتقديم الموحدة وهو أوجه، وهو إشارة إلى أن صلاة الخوف لا يشترط فيها التأخير إلى آخر الوقت كما شَرَطَه مَن شَرَطَه في صلاة شدة الخوف عند التحام المقاتلة، ويحتمل أن يكون للإشارة إلى تعين المبادرة إلى الصلاة في أول وقتها قبل الدخول في الحرب والاشتغال بأمر العدو، وأما التكبير فلأنه ذكر مأثور عند كل أمر مَهُول وعند كل حادث سُرُور. انتهى.
قلت: لا يبعد استثنائه مما ورد في أبي داود في (باب فيما يؤمر به من الصمت عند اللقاء) من كتاب الجهاد من النهي عن رفع الصوت عند القتال بلفظ «كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يكرهون الصوت عند القتال» [1] ، والله سبحانه وتعالى أعلم.
ثم براعة الاختتام سكت عنه الحافظ، ولعله لظهوره؛ فإن قوله «فقتل المقاتلة» نص في ذلك.
ج 3 ص 393
[1] سنن أبي داود: رقم 2656