فهرس الكتاب

الصفحة 1919 من 4610

أي: الموهوب له، قال الحافظ:"أي: جَازت، ونقل فيه ابن بطال اتفاق العلماء، وأنَّ القبض في الهبة هو غاية القَبٌول، وغفل رحمه الله عن مذهب الشافعي، فإنَّ الشافعية يشترطون القَبُول في الهبة دون الهدية"

ج 4 ص 726

إلَّا إن كانت الهبة ضمنية كما لو قال: أعتق عبدك عني فعتقه عنه، فإنَّه يدخل في مِلكه هبة، ويعتق عنه، ولا يشترط القَبُول، ومقابل إطلاق ابن بطال قول الماوردي قال الحسن البصري: لا يُعْتَبَر القَبُول في الهبة كالعتق، قال: وهو قول شذ به عن الجماعة، وخالف فيه الكافة إلَّا أن يريد الهدية فيُحْتَمَل. انتهى. على أنَّ في اشتراط القبول في الهدية وجهان عند الشافعية، وقد اعترض الإسماعيلي بأنَّه ليس في الحديث أنَّ ذلك كان هبة، بل لعله كان من الصدقة، فيكون قاسمًا لا واهبًا [1] . انتهى.

قال الحافظ:"وقد تقدم في الصوم التصريح بأنَّ ذلك كان من الصدقة، وكأنَّ المصنِّف يجنح إلى أنَّه لا فرق في ذلك". انتهى.

وفي (( الفيض ) )"ولا يلزم القَبُول باللفظ عندنا، وهو مذهب البخاري". انتهى.

قلت: وهو مذهب الجمهور خلافًا للشافعي كما تقدم.

[1] فتح الباري:5/ 223 وفيه قوله:"على أن في اشتراط القبول في الهدية عند الشافعية وجها"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت