قال الحافظ: نُشُرًا _بضم النون والمعجمة_ سيأتي تفسيره في الباب، قوله {قَاصِفًا} ... إلخ يريد تفسير قوله تعالى: {فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قَاصِفًا مِنَ الرِّيحِ} [الإسراء:69] قال أبو عبيدة: هي التي تقصف كل شيء؛ أي: تُحَطِّم. انتهى.
كتب الشيخ قُدِّس سِرُّه في (( اللامع ) )قوله (لَوَاقِح: مَلَاقِح ... إلخ) ؛ يعني: أنَّ الرياح ليست لاقحة، بل هي ملقِّحة، فكان اللازم بمعنى المتعدي. انتهى.
ففي (( هامشه ) )عن (( تقرير المكي ) )يريد أنَّ المراد باللواقح: الملاقح دون معناه الحقيقي؛ لأنَّ اللاقح لازم، يقال: لقحت الناقة؛ أي: حملت، والملقِّحة متعدية، يقال: ألقَحَ الفَحْل الناقة، وما قيل: إنَّ اللواقح جمع ملقّحة على خلاف القياس، فغلط فإنَّها لاقحة استاذ.
وقال الكَرْماني: قوله (لواقح) ؛ أي: ملاقح جمع الملقحة، وهو من النوادر، يقال: ألقح الفحل الناقة والريح السحاب ورياح لواقح إلى آخر ما بسط في (( هامش اللامع ) )من (( الفتح ) )وغيره.
ج 4 ص 829