قال الحافظ: هو أشمل من رواية ثابت التي قبلها بلفظ الماشي؛ لأنَّه أعم من أن يكون المار ماشيًا أو راكبًا، وقد اجتمعا في حديث فضالة بن عبيد عند البخاري في (( الأدب المفرد ) )والتِّرمذي، وصححه بلفظ «يُسَلِّمُ الْفَارِسُ عَلَى الْمَاشِي وَالْمَاشِي عَلَى الْقَائِمِ» وإذا حمل القائم على المستقر كان أعم من أن يكون جالسًا أو واقفًا أو متكئًا أو مضطجعًا، وإذا أضيفت هذه الصورة إلى الراكب تعددت الصور، وتبقى صورة لم تقع منصوصة، وهي ما إذا تلاقى ماران راكبان أو ماشيان، وقد تكلم عليها المازري فقال: يبدأ الأدنى منهما الأعلى قَدْرًا في الدِّين إجلالًا لفضله؛ لأنَّ فضيلة الدِّين مرغب فيها في الشرع، وإذا تساوى المتلاقيان من كل جهة فكل منهما مأمور بالابتداء، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام. انتهى. مختصرًا من (( الفتح ) )والبسط فيه.
ج 6 ص 1394