أي بسبب الرمد والاثمد بكسر الهمزة والميم بينهما ثاء مثلثة ساكنة وحكى فيه ضم الهمزة حجر معروف أسود، يضرب إلى الحمرة، يكون في بلاد الحجاز وأجوده يؤتى به من أصبهان، والرمد بفتح الراء والميم ورم حار يعرض في الطبقة الملتحمة من العين وهو بياضها الظاهر وسببه انصباب أحد الأخلاط أو أبخرة تصعد من المعدة إلى الدماغ فإن اندفع إلى الخياشيم أحدث الزكام أو إلى العين أحدث الرمد أو إلى اللهاة والمنخرين أحدث الخنان بالخاء المعجمة والنون أو إلى الصدر أحدث النزلة إلى آخر ما ذكر الحافظ.
قوله (فيه عن أم عطية) يشير إلى حديث أم عطية مرفوعًا وقد تقدم في أبواب العدة لكن لم أر في شيء من طرقه ذكر الإثمد، فكأَنَّه ذكره لكون العرب غالبًا إنما تكتحل به وقد ورد التنصيص عليه في حديث بن عباس رفعه «اكْتَحِلُوا بالإِثْمِد فإِنَّه يَجْلُو البَصَر ويُنْبِتُ الشَّعر» أخرجه الترمذي وحَسَّنَه. انتهى من (( الفتح ) )
ج 6 ص 1309