فهرس الكتاب

الصفحة 2327 من 4610

(4)(باب:{وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ... }إلخ[الصافات:123])

قال الحافظ:"إلياس بهمزة قطع وهو اسم عِبْراني، وأمَّا قوله تعالى: {سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ} [الصافات:130] "

ج 4 ص 838

فقرأه الأكثر بصورة الاسم المذكور وزيادة ياء ونون في آخره، وقرأ أهل المدينة آل ياسين بفصل آل من ياسين وكان بعضهم يتأوَّل أن المراد سلام على آل محمد صلى الله عليه وسلم وهو بعيد، ... وإنما زيدت فيه الياء والنون كما قالوا في إدريس إدراسين". انتهى."

وقال القسطلاني:"هو إلياس بن ياسين سبط هارون أخي موسى عليهم السلام بعث بعده، وقال عبد الله بن مسعود فيما وصله ابن أبي حاتم هو ادريس وفي مصحفه وإنَّ إدْرِيسَ لمِنَ المُرْسَلِين، ... فيكون له اسمان، ... وسبق أن إلياس من ولد هارون أخي موسى عليهما السلام وعلى هذا فليس إدريس جدًا لنوح لأنه من بني اسرائيل والصحيح أن إلياس غير إدريس لأن الله تعالى ذكره في سورة الأنعام حيث قال {وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ} [الأنعام:84] إلى أن قال: {وَعِيْسَى وَإِليَاسَ} فدل على أن إلياس من ذريته نوح وإدريس جد أبي نوح كما يأتي قريبًا إن شاء الله". انتهى.

وقال الحافظ:"وكأن المصنف رجح عنده كون إدريس ليس من أجداد نوح ولهذا ذكره بعده وسأذكرها في ذلك في الباب الذي يليه". انتهى.

قلت ما قال الحافظ من رجحان المصنف هو المختار عندي كما تقدم في مبدأ هذا الكتاب ويشكل عليه ما سيأتي في الباب الآتي من قول المصنف في حق إدريس وهو جد نوح والجواب عنه عندي: أما أولًا: فبأنَّ هذه الزيادة لم يثبت في أكثر النسخ كما قال الحافظ وغيره، وكذا هو ليس بموجود في النسخ الهندية التي بأيدينا. وثانيًا: بأن يقال أن الإمام البخاري أشار بهذا القول إلى ما هو المعروف على الألسنة حتى حكى بعضهم الإجماع عليه وليس هذا مصير منه إلى اختيار هذا القول فتأمل.

ج 4 ص 839

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت