فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 4610

وشرط (أيُّ) أن يَدخُل على متَعَدِّد وهو ههنا مقدَّر بذوي، أي: (أيُّ أصحاب الإسلام أفضل؟) وفي الحديث عند مسلم «أيُّ المسلمين أفضل؟» كذا في القسطلَّاني [1] .

قال النَّووي: أجاب النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم في الحديث الأوَّل بغير ما أجاب به في الحديث الثَّاني، قال العلماء: كان الجوابان في وقتين فأجاب في كل وقت بما هو الأفضل في حق السَّامع، أو أهل المجلس [2] . انتهى.

قال الحافظ [3] : فإنَّه أثبت أنَّ بعض خصال المسلمين المتعلقة بالإسلام أفضل من بعض، حصل مراد المصنِّف بقبول الزِّيادة والنُّقصان، فتظهر مناسبة هذا الحديث والذي قبله لما قبلهما من تعدد أمور الإيمان؛ إذ الإيمان والإسلام عنده مترادفان. والله أعلم.

ج 2 ص 108

[1] إرشاد الساري:1/ 95

[2] التلخيص شرح الجامع الصحيح للنووي: (493) .

[3] فتح الباري:1/ 55 ووردت العبارة عنده: (فإنَّه إذا أثبت أن بعض خصال المسلمين ... ) ولعله أصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت