فهرس الكتاب

الصفحة 1499 من 4610

قال الحافظ: هذه الترجمة أول أبواب التطوع بدأ المصنِّف منها بحكم صوم التطوع، هل يلزم تمامه بالدخول فيه أم لا، ثم أورد بقية أبوابه على ما اختاره من الترتيب. انتهى.

وقال العلامة العيني في الباب الآتي: أي (باب صوم شعبان) وهذا الباب أول شروعه في التطوعات من الصيام. انتهى.

وقال القَسْطَلَّانِي: قوله (باب من أقسم على أخيه ... إلخ) أي والحال أنَّه كان في صوم التطوع، ولم يَرَ عليه أي على هذا المفطر قضاء عن ذلك اليوم الذي أفطر فيه.

وقوله (إذا كان أوفق له) أي: إذا كان المُقْسَم عليه معذورًا بفطره، ومفهومه عدم الجواز، ووجوب القضاء على من تعمد بغير سبب. انتهى من القَسْطَلَّانِي [1] مُلَخصًا

وقال الحافظ: ذكر فيه حديث ابن أبي جُحَيْفَة في قصة أبي الدرداء وسليمان، فأمَّا ذكر القَسَم فلم يقع في الطريق التي ساقها كما سأبينه، وأمَّا القضاء فلم أقف عليه في شيء من طرقه إلَّا أن الأصل عدمه، وقد أقره الشارع، ولو كان القضاء واجبًا لبيَّنه له مع حاجته إلى البيان، وكأنَّه يشير إلى حديث أبي سعيد، قال «صنعت للنبي

ج 3 ص 596

صلى الله عليه وسلم طعامًا، فلمَّا وُضِع قال رَجل: أنا صائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعَاكَ أخُوكَ وتَكَلَّف لَك، أفْطر وصُم مَكانه إن شئت» أخرجه البيهقي وهو دال على عدم الإيجاب [2] . انتهى.

قلت: والمسألة خلافية شهيرة لا قضاء عليه عند الشافعية وأحمد مُطْلقًا، بخلاف الحنفية إذ أوجبوا القضاء مُطْلقًا، وعن المالكية لا قضاء في الفطر عذرًا، بخلاف الفطر عمدًا ففيه عندهم القضاء.

ج 3 ص 597

[1] إرشاد الساري:3/ 399

[2] فتح الباري:4/ 209

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت