قال الحافظ: قال شيخنا في (( شرح التِّرمذي ) )المراد بالواصل في هذا الحديث الكامل؛ فإنَّ في المكافأة نوع صلة بخلاف من إذا وصله قريبه لم يكافئه فإن فيه قطعًا بإعراضه عن ذلك، وهو من قبيل: ليس الشديد بالصرعة، وليس الغناء عن كثرة العرض. انتهى.
وأقول: لا يلزم من نفي الواصل ثبوت القطع، فهم ثلاث درجات: مواصل ومكافئ وقاطع، فالواصل من يتفضل ولا يتفضل عليه، والمكافئ الذي لا يزيد في الإعطاء على ما يأخذ، والقاطع الذي
ج 6 ص 1360
يتفضل عليه ولا يتفضل، وكما تقع المكافأة بالصلة من الجانبين كذلك تقع بالمقاطعة من الجانبين، فمن بدأ حينئذ فهو الواصل، فإنَّ جوزي سمى من جازاه مكافئًا، والله تعالى أعلم. انتهى.
ج 6 ص 1361