فهرس الكتاب

الصفحة 4580 من 4610

(29)(باب قول الله تعالى:{إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ}[النحل:40]إلخ)

هكذا في النسخة الهندية وكذا في نسخة الفتح، وأما في نسخ العيني والقسطلاني (إنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا) إلخ.

قال الحافظ بعد ذكر الاختلاف في النسخ: قال عياض صواب التلاوة إنما قولنا لشيء إلخ، وكأنه أراد أن يترجم بالآية الأخرى {وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ} [القمر:50] وسبق القلم إلى هذه.

قلت: وقع في نسخة معتمدة من رواية أبي ذر إنما قولنا على وفق التلاوة فإن لم يكن من إصلاح من تأخر عنه وإلا فالقول ما قاله القاضي عياض.

ثم قال الحافظ بعد بيان مطابقة الأحاديث بالترجمة: قال ابن بطال: غرضه الرد على المعتزلة في زعمهم أن أمر الله مخلوق فتبين أن الأمر هو قوله تعالى للشيء كن فيكون بأمره له وأن أمره وقوله بمعنى واحد وأنه يقول كن حقيقة وأن الأمر غير الخلق لعطفه عليه بالواو انتهى وسيأتي مزيد من هذا في (باب {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} [الصافات:96] ) . انتهى من (( الفتح ) ).

ونحوه ما قال العلامة العيني بدون العزو إلى ابن بطال حيث قال وغرض البخاري في هذا الباب الرد على المعتزلة في قولهم: إن أمر الله الذي هو كلامه مخلوق وأن وصفه تعالى نفسه بالأمر وبالقول في هذه الآية مجاز واتساع كما في امتلأ الحوض ومال الحائط، وهذا الذي قالوه فاسد لأنه عدول عن ظاهر الآية وحملها على حقيقتها إثبات كونه تعالى حيًا والحي لا يستحيل أن يكون متكلمًا.

ج 6 ص 1596

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت