فهرس الكتاب

الصفحة 492 من 4610

كتب الشَّيخ في (( اللَّامع ) )أي أنَّها جائزة مع كراهة، وذلك لما فيها من الاستقرار والتَّمكن في تلك الأمكنة، وقد أُمِرْنَا أن لا نَقَرَّ فيها. انتهى.

قلت: ولعلَّه تقوية لما في أبي داود عن علي رضي الله عنه: «نهاني أن أصلِّي في أرض بابل» [1] .

قال السِّندي ما حاصله: وجه الاستدلال بأنَّ دخولهم فيها مقيِّد بالبكاء، والصَّلاة على هذه الصِّفة متعسِّرة عادة بل ربَّما يخل بالقراءة وغيرها، وأيضًا البكاء بالتَّفكر في حال المعذَّبين يمنع التَّفكر في أمور الصَّلاة، فينبغي أن تكره الصَّلاة في هذا المكان [2] . انتهى.

قال الموفَّق: قال أحمد: أكره الصَّلاة في أرض الخسف لأنَّها موضع مسخوط عليه [3] . انتهى.

وفي الطَّحطاوي على المراقي، ومنها كل محل حلَّ به غضب، كأرض ثمود وبابل وديار قوم لوط [4] . انتهى. وبسط الكلام في (( هامش اللَّامع ) )على شرح هذا الباب.

ج 2 ص 286

[1] سنن أبي داود، كتاب الصَّلاة، باب في المواضع التي لا تجوز الصَّلاة فيها، (رقم: 490) .

[2] حاشية السِّندي:1/ 60

[3] المغني لابن قدامة:2/ 56

[4] حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح، ص 357

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت