فهرس الكتاب

الصفحة 4334 من 4610

في (( هامش المصرية ) )عن شيخ الإسلام: أي: بيان ما جاء من الأخبار في حق المتأولين، ولا خلاف أنَّ المتأول معذور بتأويله إن كان تأوله سائغًا ألَّا ترى أنَّه صَلى الله عَليه وسَلَّم لم يعنف عمر على فعله كما سيأتي. انتهى.

وفي (( الفيض ) )وممَّا يَنْبَغي أَنْ يُعْلَم أَنَّ التأويلَ إِنَّما يُقْبَلُ في غيرِ ضَرُورِيَّات الدِّين، وأَمَّا فيها فلا يُسْمَع، ومن أَرَادَ التفصيلَ، فَلْيَرْجِع إلى رسالتِنا (( إِكْفَارُ المُلْحِدِينَ في شيءٍ مِنْ ضَرُورِيَّاتِ الدِّين ) ). انتهى.

وقال الحافظ: تقدم في باب من أكفر أخاه بغير تأويل من كتاب الأدب، وفي الباب الذي يليه من لم يرَ إكفار من قال ذلك متأولًا بيان المراد بذلك، والحاصل أنَّ من أكفر المسلم نظر، فإن كان بغير تأويل استحق الذم، وربما كان هو الكافر، وإن كان بتأويل نظر إن كان غير سائغ استحق الذم أيضًا، فلا يصل إلى الكفر، بل يبين له وجه خطأه، ويزجر بما يليق به، ولا يلتحق بالأول عند الجمهور، وإن كان بتأويل سائغ لم يستحق الذم، بل تقام عليه الحجة حتى يرجع إلى الصواب، قال العلماء: كل متأول معذور بتأويله

ج 6 ص 1508

وزاد ألَّا يرى أنَّه صَلى الله عَليه وسَلَّم لم يعنف عمر بن الخطاب رضي الله عنه في تلبيبه بردائه على ما يجيء الآن في حديثه، وعزَّره في ذلك لصحَّة مراد عمر واجتهاده، وكذلك يجيء في بقية أحاديث الباب. انتهى.

وبراعة الاختتام في قوله: دعني فلأَضْرِب عُنُقَه، وأيضًا في قوله «فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ أَوْجَبْتُ لَكُمْ الْجَنَّةَ» .

ج 6 ص 1509

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت