"أورد فيه حديث جابر «كنَّا إذا صَعَدْنَا كبَّرنَا وإذا نَزَلْنَا سَبَّحْنَا» ثم قال (باب التَّكْبِير إذَا عَلا شَرَفًا) أورد فيه حديث جابر المذكور، قال المهَلَّب: تكبيرُه صلى الله عليه وسلم عند الارْتِفَاع اسْتِشْعار لكِبرياء الله عز وجل، وعند ما يقع عليه العين من عَظِيم خَلْقِه أنَّه أَكْبَر من كل شيء، وتسبيحُه في بُطُون الأَوْدِيَة مُسْتَنْبَط من قصة يونس، فإنَّ بتسبيحه في بَطْن الحُوت نجَّاه الله تعالى من الظلمات، فسَبَّح النبي صلى الله عليه وسلم في بُطُون الأَودية لينجِّيه الله منها، وقيل: مناسبة التسبيح في الأَمَاكن المنْخَفِضَة من جهة أنَّ التسبيح هو التنزيه فناسَبَ تنزيه الله عن صفات الانخفاض؛ كما ناسب تكبيره عند الأماكن المرتفعة. انتهى."
ج 4 ص 792