بفتح الواد والصاد المهملة مقصور وهي لغة في الوصية وفي بعض الروايات الوصاية. انتهى من (( الفتح ) ).
وقال القسطلاني: قوله «استوصوا بالنساء خيرًا» أي أوصيكم فاقبلوا وصيتي فيهن، كذا قرره البيضاوي لأن الاستيصاء استفعال وظاهره طلب الوصية وليس هو المراد، وقال الطيبي الأظهر أن السين للطلب مبالغة أي اطلبوا الوصية من أنفسكم في حقهن بخير، ويجوز أن يكون من الخطاب العام أي يستوصي بعضكم من بعض في حق النساء. انتهى.
ذكر المصنف في الباب حديثين ومطابقة الحديث الأول ظاهر، وأما مطابقة الحديث الثاني فغير واضح قال العيني: قيل لا مطابقة بين الترجمة وبين هذا الحديث ويمكن أن يؤخذ مطابقة من قوله وانبسطنا لأن الانبساط إليهن من جملة الوصاية بهن. انتهى.
وكتب الشيخ قدس سره في (( اللامع ) )قوله كنا نتقي الكلام والانبساط وذلك لاستلزامه شيئًا من الضرب والتأديب فإن الرجل إذا انبسط إلى أهله أدى ذلك إلى ذل وقلة مبالاة بأمر الزوج فيقع العصيان ويؤدي ذلك إلى ضرب وتأديب وقد كانوا نهوا عن ذلك وبذلك يطابق الحديث بالترجمة. انتهى. ولا يخفى أن المناسبة التي ذكرها الشيخ أدق وأجود.
ج 5 ص 1201