فهرس الكتاب

الصفحة 980 من 4610

كتب الشيخ في (( اللامع ) )قوله (من لم يصل) أي: على وجه التأكد (ورآه واسعًا) أي عدم الصلاة أو رأى الصلاة جائزة مع كونها غير متأكدة عنده. انتهى.

وبهذين الاحتمالين شرح الترجمة شراح البخاري، ولأجل اختلاف الروايات فيها اختلفت أقوال السلف والأئمة في حكمها فبلغت ستة:

الأول: أنها مستحبة، واختلف في عددها، قيل: أقلها ركعتان وأكثرها ثنتا عشر، وقيل: أكثرها ثمان، وقيل: ركعتان، وقيل: أربع ركعات، وقيل: لا حد لأكثره.

والقول الثاني: أنها لا تشرع إلا بسبب.

الثالث: لا تستحب أصلًا.

الرابع: يستحب فعلها تارة، وتركها تارة، بحيث لم يواظب عليها، وهذه إحدى الروايتين عن أحمد.

الخامس: تستحب صلاتها والمواظبة عليها في البيوت.

السادس: أنها بدعة، صح ذلك عن رواية عروة عن ابن عمر رضي الله عنه. انتهى ملخصًا من (( الفتح ) ) [1] .

وبسط الكلام عليها في (( الأوجز ) )وذكر فيه مسالك الأئمة عن كتب فروعهم، وجملتها: أن الأئمة الأربعة متفقة على استحبابها، إلا أن المرجح عند متأخري الحنابلة من روايتي الإمام عدم المداومة، وأما عند المالكية فتتأكد صلاة الضحى وأقلها ركعتان، وعند الشافعية سنة مؤكدة، وعند الحنفية فندب أربع فصاعدًا إلى آخر ما بسط في (( هامش اللامع ) ).

وفيه أيضًا أنها صلاة واحدة عند الفقهاء والمحدثين، وأما عند مشايخ السلوك فهي صلاتان: الأولى: صلاة الإشراق، والثانية: صلاة الضحى إلى آخر ما فيه.

ج 3 ص 436

[1] فتح الباري:3/ 56

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت