كذا أطلق في الترجمة، ولم يقيده بالإزار كما في الخبر إشارة إلى التعميم في الإزار والقميص وغيرهما، وكأنَّه أشار إلى لفظ حديث أبي سعيد، وقد أخرجه مالك وأبو داود والنَّسَائي وابن ماجة، وصححه أبو عوانة وابن حِبَّان كلهم من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي سعيد، ورجاله رجال مسلم، وكأنَّه أعرض عنه لاختلاف وقع فيه على العلاء وعلى أبيه. انتهى.
قلت: ولفظه عند أبي داود من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه، قال «سألت أبا سعيد الخدري عن الإزار فقال: على الخبير سقطت، قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلَّم «إزْرَةُ المُسْلِمِ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ، وَلا حَرَجَ وَلا جُنَاحَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الكَعْبَيْنِ، وَمَا كَانَ أسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ فَهُوَ في النَّارِ،
ج 6 ص 1323
وَمَنْ جَرَّ إزَارَهُ بَطَرًا لَمْ يَنْظُرِ اللهُ إِلَيْهِ» كذا في (( الأوجز ) ).
قلت: لكن فيه أنَّ حديث أبي سعيد هذا الذي أحال عليه الحافظ قُدِّس سِرُّه ليس بمطلق، بل سياقه في حق الإزار كما ترى، اللهم إلَّا أن يقال: إنَّه لم يقيد في سياق هذا الحديث قوله (من أسفل من الكعبين) بقوله: من الإزار، كما قيد بذلك في حديث الباب.
ج 6 ص 1324