قال الحافظ:"أما حمزة فتقدم ذكره في باب مفرد، وأمَّا اليمان وهو والد حذيفة فتقدم في آخر (باب إذ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ) وأما النَّضْرُ بنُ أَنَس فكذا وقع لأبي ذر عن شيوخه وكذا وقع عند النسفي وهو خطأ والصواب"
ج 4 ص 923
ما وقع عند الباقين أنسُ بن النَّضْر وقد تقدم ذكره في أوائل الغزوة على الصواب، فأما النضر بن أنس فهو ولده وكان إذ ذاك صغيرًا وعاش بعد ذلك زمانًا، وقد تقدَّمَ في هذه الأبواب مِمَّن اسْتُشْهِد بها عبد الله بن عمر والد جابر، ومن المشهورين عبدُ الله بن جُبَيْر أمير الرُّمَاة وسَعْد بن الرَّبِيع ومَالك بن سِنَان والد أبي سعيد الخُدْري وأوس بن ثابت أخو حسان وحنظلة بن أبي عامر المعروف بغسيل الملائكة وخارجة بن زيد بن أبي زهير صهر أبي بكر الصديق وعمرو بن الجَمُوح رضي الله عنهم أجمعين ولكل من هؤلاء قصة مشهورة عند أهل المغازي"."
ثم قال الحافظ:"قوله قتل منهم يوم أُحُد سبعون هذا هو المقصود بالذكر من هذا الحديث ههنا، وظاهره أن الجميع من الأنصار وهو كذلك إلا القليل، وقد سرد ابن إسحاق أسماء من استشهد من المسلمين بأُحُد فبلغوا خمسة وستين منهم أربعة من المهاجرين حَمْزة وعبد الله بن جَحْش وشَمَّاس بن عثمان ومُصْعَب بن عُمَيْر وأغفل ذكر سَعْد مولى حاطب، وقد ذكره موسى ابن عُقْبَة، وروى الحاكم في (( الإكليل ) )وابن مندة من حديث أُبَيِّ بن كعب قال قتل من الأنصار يوم أُحُد أربعة وستون، ومن المهاجرين ستة، وصححه ابن حبان من هذا الوجه ولعل السادس ثَقِيف بن عمرو الأَسْلمي حليف بني عبد شمس فقد عدَّه الواقدي منهم، وعد ابن سعد ممن استشهد بأحد من غير الأنصار الحارث بن عقبة بن قابوس المزني وعمه وهب بن قابوس، وعبد الله وعبد الرحمن ابني الهُبيب بموحدتين مصغر من بني سعد بن ليث ومالكًا والنعمان ابني خَلَف بن عَوْف الأَسْلَمِيَّيْن، قال إنهما كانا طليعة للنبي صلى الله عليه وسلم فقُتِلا".
قال الحافظ:"ولعل هؤلاء كانوا من حلفاء الأنصار فعُدُّوا فيهم، فإن كانوا من غير المعدُوْدِين فحينئذ تكمل العِدَّة سبعين من الأنصار ويكون جملة من قتل من المسلمين أكثر من سبعين فمن قال قتل منهم سبعون ألغَى الكَسْر والله أعلم". انتهى من الفتح.
وفي (( هامش اللامع ) )قال الزرقاني عن (( المواهب ) )روى سعيد بن منصور من مرسل أبي الضحى قُتِل يوم أحد سبعون أربعة من المهاجرين وسائرهم من الأنصار، ثم ذكر ما تقدم من رواية ابن حبان والحاكم ثم قال وذكر المحب الطبري عن الشافعي أنهم اثنان وسبعون، وعن مالك خمسة وسبعون من الأنصار ثم ذكر ما تقدم من رواية ابن حبان والحاكم، ثم قال وذكر المحب الطبري عن الشافعي إنهم اثنان وسبعون وعن مالك خمسة وسبعون من الأنصار خاصة أحد وسبعون، وسرد أبو الفتح اليَعْمُري أسْمَائَهُم فبَلَغوا ستة وتسعين من المهَاجِرين أحد عشر؛ و سائِرُهم من الأنصار قال اليَعْمُري ومن الناس من يجعل السَّبْعِين من الأَنْصَار خاصة وبه جزم ابن سعد. انتهى. مختصرًا
ج 4 ص 924