فهرس الكتاب

الصفحة 2596 من 4610

قال الحافظ:"قبل بكسر القاف وفتح الموحدة أي في جهة نجد"هكذا ذكرها بعد غزوة الطائف والذي ذكره أهل المغازي إنها كانت قبل التوجه بفتح مكة، فقال ابن سعد لما كانت في شعبان سنة ثمان وذكر غيره أنها كانت قبل موته كانت في جمادى كما تقدم من السنة، وقيل كانت في رمضان، قالوا: وكان أبو قتادة أميرها وكانوا خمسة وعشرين وغنموا من عطفان بأرض محارب مائتي بعير وألفي شاة". انتهى."

(فائدة) إلى ههنا انتهت سلسلة تراجم الغزوات فقد كانت التراجم السابقة من أول كتاب المغازي أكثرها في الغزوات إلا قلائل منها مثل (باب غزوة زيد بن حارثة) و (باب بعثه صلى الله عليه وسلم أسامة إلى الحُرَقَات) و (باب غزوة مؤتة) فإنها سرايا لا الغزوات على اصطلاح الجمهور، وقد تقدم أن المصنف لم يفرِّق بين الغزوة والسرية من حيث الإطلاق فأطلق إحداهما على الأخرى على خلاف اصطلاح الجماهير، و من ههنا جلُّ التراجم الآتية من قبيل السرايا سوى غزوة تبوك آخر الغزوات، ولذا ذكرها المصنف أخيرًا في ختام المغازي.

أما تعريف السرية فهو ما قال الحافظ:"السَّرِية بفتح المهملة وكسر الراء وتشديد التحتانية هي التي تخرج بالليل، والسَّارية التي تخرج بالنهار، وقيل سميت بذلك لأنها تُخْفِي ذَهَابها وهذا يقتضي أنها من السِّر، ولا يصح لاختلاف المادة، وهي قطعة من الجيش تخرج منه وتعود إليه، وهي من مائة إلى خمس مائة فما زاد على خمس مائة يقال له مَنْسَر بالنون والمهملة، فإن زاد على الثمان مائة سميت جيشًا، وما بينهما يُسَمَّى هَبْطَة، فإن زاد على أربعة آلاف يُسَمَّى جَحْفَلًا، فإن زاد فجيش جَرَّار، والخَمِيسُ الجيش العظيم، وما افترق من السَّرية يسمى بَعْثًا، فالعشرة ومما بعدها تسمى حَفِيرة، والأربعون عُصْبَة، وإلى ثلاثمائة مِقْنَبًا بقاف ونون ثم موحدة، فإن زاد سمي جَمْرَة بالجيم، والكَتيبة ما اجتمع ولم يَنْتَشِر. انتهى."

قلت وقد تقدم ما قال الزرقاني

ج 4 ص 940

قد جرت عادة المحدثين وأهل السير في اصطلاحاتهم غالبًا أن يسموا كل عسكر حضره النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه الكريمة غزوة، وما لم يحضره بل أرسل بعضًا من أصحابه إلى العدو سَرية وبَعْثًا. انتهى.

ج 4 ص 941

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت