قال الحافظ: قال ابن بطال: مقصوده بهذه الترجمة تصحيح القول بأن الاسم هو المسمى فلذلك صحت الاستعاذة بالاسم كما تصح بالذات وأما شبهة القدرية التي أوردوها على تعدد الأسماء فالجواب عنها أن الاسم يطلق ويراد به المسمى ويطلق ويراد به التسمية وهو المراد بحديث الأسماء. انتهى.
وهكذا في العيني وزاد: كون الاسم هو المسمى لا يمشي إلا في الله تعالى كما نبه صاحب (( التوضيح ) )حيث قال غرض البخاري أن يثبت أن الاسم هو المسمى في الله تعالى على ما ذهب إليه أهل السنة. انتهى.
وبسط الكلام على هذه المسألة شيخ الإسلام ابن تيمية في (( فتاواه ) )أشد البسط والحافظ ابن حجر في (( الفتح ) )ويمكن أن يقال إن الغرض بهذا الباب الرد على من قال إن أسماء الله تعالى مخلوقة وكلامه مخلوق كما نقل عن الجهمية ووجه الرد أنها لو كانت غيرها لما جازت الاستعاذة بها كما قال البخاري في كتاب خلق الأفعال إلى آخر ما ذكر في (( هامش اللامع ) ).
ثم لا يذهب عليك ما قاله الحافظ وتبعه العيني ذكر في الباب تسعة أحاديث كلها بالتبرك باسم الله والسؤال به والاستعاذة
ج 6 ص 1588
ويرد على ظاهره أن التبرك باسمه تعالى ليس بمذكور في الترجمة بل الترجمة بلفظ السؤال اللهم إلا أن يقال إن التبرك باسم الكريم دعاء وسؤال منه.
وأيضًا يرد عليه أن الاستعاذة لا يثبت نصًا بشيء من الروايات إلا أن يقال إن الاستعاذة يستأنس بحديث «جنبنا الشيطان» الحديث.
ج 6 ص 1589