أي: اليهود، قال ابن إسحاق وغيره: كان عربيًا من بني نَبْهان، وهم بطن من طَيء، وكان أبوه أصاب دمًا في الجاهلية، فأتى المدينة فحالف بني النَّضِير، فشَرُفَ فِيهِم، وتزوج عَقِيلَة بنت أبي الحُقيق، فولدت له كَعْبًا، وكان طويلًا جسيمًا ذا بطن وهامة، وهجا المسلمين بعد وقعة بدر، وخرج إلى مكة، فنزل على ابن وَدَاعة السَّهْمي، والد المطَّلِب، فهجاه حسان، وهجا امرأته عَاتِكة بنت أُسَيْد بن أبي العِيْص بن أمية، فطَرَدته فرجع كعب إلى المدينة، وتشبَّب بنساء المسلمين حتى آذاهم، وروى أبو داود والتِّرمذي من طريق الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه أنَّ كعب بن الأشرف كان شاعرًا، وكان يهجو رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحرِّض عليه كفار قريش، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وأَهْلُها أخْلَاط، فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم استصْلَاحهم، وكان اليهود والمشركون يؤذون المسلمين أشدَّ الأذى، فأَمَر الله رسُولَه والمسلمين بالصَّبر، فلمَّا أبى كعب أن ينزع عن أذاه أَمَر رسولُ الله صلى الله عليه وسلم سعدَ بنَ مُعَاذ أنْ يَبْعَثَ رَهْطًا ليَقْتُلوه، وذكر ابن سعد أنَّ قتله كان في ربيع الأول من السنة الثالثة". انتهى من (( الفتح ) )"
وفيه أيضًا:"قال السهيلي في قصة كعب بن الأشرف: قتلُ المُعَاهَد إذا سبَّ الشَّارِع خلافًا لأبي حنيفة، قال الحافظ: وفيه نظر، وصنيع المصنِّف في الجهاد، يُعْطِي أنَّ كعبًا كان مُحَارِبًا حيث ترجم لهذا الحديث (الفتكُ بأهْل الحَرْب) وترجم له أيضًا (الكذب في الحَرْبِ) . انتهى."
ج 4 ص 919