كذا في النسخة الهندية والقسطلاني بدون لفظ: السورة، وفي نسخة الحافظين بزيادة السورة، والبسملة مذكور في الشروح الثلاثة.
قال العلامة العيني: قال أبو العباس: مدنية كلها ما بلغنا فيها اختلاف، وقال السخاوي: نزلت بعد المجادلة وقبل التحريم، وقال الزجاج: يقرأ الحجرات بضم الجيم وفتحها ويجوز في اللغة التسكين، ولا أعلم أحدا قرأه وهي جمع الحجر، والحجر جمع حجرة، وهو جمع الجمع والمراد بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم. انتهى.
قوله (وقال مجاهد: لا تقدموا لا تفتاتوا) قال العيني: أي: لا تسبقوا من الافتيات، وهو افتعال من الفوت، وهو السبق إلى الشيء دون ائتمار من يؤتمر، ومادته فاء وواو وتاء مثناة من فوق، ثم ذكر الأقوال في تفسير هذه الآية.
قال القسطلاني: قال الزركشي: إن هذا التفسير على قراءة ابن عباس بفتح التاء والذال وكذا قيده البيلسي وهي قراءة يعقوب الحضرمي، والأصل لا تتقدموا فحذف أحد التائين، وقال في (( المصابيح ) )متعقبًا لقول الزركشي: ليس هذا بصحيح، بل هذا التفسير متات على القراءة المشهورة أيضًا، فإن قدم بمعنى تقدم، قال الجوهري: وقدم بين يديه؛ أي: تقدم قال الله تعالى: {لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ} [الحجرات:1] . انتهى. قال الإمام فخر الدِّين: والأصح أنه إرشاد عام يشمل الكل، ومنع مطلق يدخل فيه كل اقتيات، وتقدم واستبداد بالأمر، وإقدام على فعل غير ضروري من غير مشاورة. انتهى.
(باب تنابزوا يُدْعَى بالكفر بعد الإسلام ... إلخ)
ليس في نسخ الشروح الثلاثة ههنا لفظ (باب) ثم اختلفت النسخ: ففي نسخة العيني تنابزوا يدعى بالكفر بعد الإسلام، وفي نسخة (( الفتح ) )ولا تنابزوا يدعى ... إلخ، وفي نسخة القسطلاني: تنابزوا لا يدعى ... إلخ.
قال الحافظ: وصله الفريابي عن مجاهد بلفظ لا يدعوا الرجل بالكفر وهو مسلم وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة في قوله: {وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ} [الحجرات:11] قال: لا يطعن بعضكم على بعض.
{وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ} [الحجرات:11] ، قال: لا تقل لأخيك المسلم يا فاسق يا منافق، وعن الحسن قال: كان اليهودي يسلم فيقال يا يهودي فنهوا عن ذلك، وروى أحمد وأبو داود من طريق الشعبي حدثني أبو جبيرة بن الضحاك قال: فينا نزلت {وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ} [الحجرات:11] قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم
ج 5 ص 1086
المدينة وليس فينا رَجل الأوله لقبان أو ثلاثة فكان إذا دعى أحدًا منهم باسم من تلك الأسماء قالوا إنه يغضب منه، فنزلت. انتهى.
ج 5 ص 1087