قال الحافظ: أي هل يشرع كما شرع تحريم أكله؟ ووجه دخوله في أبواب البيع الإشارة إلى أنَّ ما أمر بقتله لا يجوز بيعه، وقال ابن التين: شذ بعض الشافعية لا يقتل الخنزير إذا لم يكن فيه ضراوة، قال: والجمهور على جواز قتله مطلقًا. انتهى.
وزاد العيني: عن ابن التين: ومذهب الجمهور أنَّه إذا وجد الخنزير في دار الكفر وغيرها وتمكنا من قتله قتلناه، قال العيني: ينبغي أن يستثنى خنزير أهل الذمة لأنَّه مال عندهم، ونحن نهينا عن التعرض إلى أموالهم. انتهى.
قوله (ويقتل الخنزير) قال القَسْطَلَّانِي: أي يأمر بإعدامه مبالغة في تحريم أكله، وفيه بيان أنَّه نجس لأنَّ عيسى عليه الصلاة والسلام إنَّما يقتله بحكم هذه الشريعة المحمدية، والشيء الطاهر المنتفع به لا يباح إتلافه، وهذا موضع الترجمة على ما لا يخفى. انتهى.
ج 3 ص 641