فهرس الكتاب

الصفحة 2361 من 4610

(35)(باب قول الله عز وجل:{وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ... }إلخ[الصافات:139])

قال الحافظ: هو يونس بن مَتى _بفتح الميم_ ووقع في (( تفسير ) )عبد الرزاق أنَّه اسم أُمِّه، وهو مردود بما في حديث ابن عباس في هذا الباب، ونسبه إلى أبيه، فهذا أصح، ولم أقف في شيء من الأخبار على اتصال نسبه، وقد قيل: إنَّه كان في زمن ملوك الطوائف من الفرس. انتهى.

وقال أيضًا: وأمَّا قوله في الرواية (ونسبه إلى أبيه) ففيه إشارة إلى الرد على من زعم أنَّ متى اسم أُمِّه، وهو محكى عن وهب بن منبه، والذي في الصحيح أصح، وقيل: سبب قوله: ونسبه إلى أبيه أنَّه كان في الأصل يونس

ج 4 ص 852

بن فلان، فنسي الراوي اسم الأب، وكنى عنه بفلان، وقيل: إنَّ ذلك هو السبب في نسبته إلى أُمِّه، فقال: الذي نسي اسم أبيه يونس بن متى وهو أُمّه. انتهى. مختصرًا

قال العلامة العيني: وكان _أي متى_ رجلًا صالحًا من أهل بيت النبوة، ولم يكن له ولد ذَكر، فقام إلى العين التي اغتسل فيها أيوب عليه السلام، فاغتسل هو وزوجته منها، وصليا ودعوا الله تعالى أن يرزقهما ولدًا مباركًا، فيبعثه الله في بني إسرائيل، فاستجاب الله دعاءهما ورزقهما يونس، وتوفي متى ويونس في بطن أُمِّه، وله أربعة أشهر، وقد قيل: إنَّه من بني إسرائيل، وإنَّه من سبط بنيامين، وكان من أهل قرية من قرى الموصل، يقال لها: نينوى، وكان قومه يعبدون الأصنام، فبعثه الله إليهم. انتهى.

قوله (من يقطين: من غير ذات أصل ... إلخ) وصله عبد الحميد من طريق مجاهد، وزاد ليس لهما ساق، وكذا قال أبو عبيدة: كل شجرة لا تقوم على ساق فهو يقطين نحو الدباء والحنظل والبطيخ، والمشهور أنَّه القرع، وقيل: التين، وقيل: الموز وجاء في حديث مرفوع في القرع هي شجرة أخي يونس.

ثم قال الحافظ: روى بن أبي حاتَم من طريق السدي عن أبي مالك أنَّه لبث في بطن الحوت أربعين يومًا، ومن طريق جعفر الصادق، قال: سبعة أيام، ومن طريق قتادة قال ثلاثًا، ومن طريق الشعبي، قال: التقمه ضحى، ولفظه عشية. انتهى من (( الفتح ) )

ج 4 ص 853

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت