كذا في النسخة الهندية والعيني والقسطلاني وفي نسخة الفتح (باب ما رُخِّص للمريض أن يقول إني وجع) إلخ.
قال الحافظ: في ذكر مناسبة أحاديث الباب بالترجمة وأما قول أيوب عليه السلام فاعترض ابن التين ذكره في الترجمة فقال: هذا لا يناسب التبويب لأن أيوب أنما قاله داعيًا ولم يذكره للمخلوقين.
قلت: لعل البخاري أشار إلى أن مطلق الشكوى لا يُمْنَع، ردًا على من زعم من الصوفية أن الدعاء بكشف البلاء يقدح في الرضا والتسليم، فنبَّه على أن الطلب من الله ليس ممنوعًا بل فيه زيادة عبادة لما ثبت مثل ذلك عن المعصوم وأثنى الله عليه بذلك وأثبت له اسم الصبر مع ذلك.
وقد بسط الحافظ الكلام على تفصيل ما يجوز من التشكِّي وما لا يجوز منه فارجع إليه لو اشتقت.
قوله «بل أنا وارأسَاه» في هامش النسخة المصرية عن شيخ الإسلام أي دعي ذكر ما تجدينه من وجع رأسك واشتغلي بي فإنك لا تموتين في هذه الأيام بل تعيشين بعدي.
وقوله «وأَعْهَد» أي أُوصِي بالخلافة لأبي بكر وقوله «أن يقول القائلون إلخ» أي كراهته ذلك. انتهى.
ج 6 ص 1303