فهرس الكتاب

الصفحة 1652 من 4610

قال ابن بطال: غرض البخاري بهذه الترجمة إثبات ملك الحربي وجواز تصرفه في ملكه بالبيع والهبة والعتق وغيرها، إذ أقر النبي صلى الله عليه وسلم سلمان عند مالكه من الكفار وأمره أن يكاتب، وقبل الخليل هبة الجبار، وغير ذلك مما تضمنه حديث الباب. انتهى من (( الفتح ) ).

وفي (( تقرير مولانا محمد حسن المكي ) )فيه رد لمن قال إنَّ الكفار بمنزلة الجمادات لا يثبت لهم الملك في شيء. انتهى.

قوله (وقال النبي صلى الله عليه وسلم لسلمان كاتب) قال الحافظ: يستفاد منه تقرير أحكام المشركين على ما كانوا عليه قبل الإسلام، وقد قال الطَّبَرِي: إنَّما أقر اليهودي على تصرفه في سلمان بالبيع ونحوه لأنَّه لما ملكه لم يكن سلمان على هذه الشريعة، وإنَّما كان قد تنصر، وحكم هذه الشريعة أنَّ من غلب من الكفار على نفس غيره أو ماله ولم يكن المغلوب فيمن دخل الإسلام أنَّه يدخل في ملك الغالب. انتهى.

قوله (وكان حرًا ... إلخ) هو من كلام البخاري عند الحافظ، ومن كلامه صلى الله عليه وسلم عند الكَرْماني.

قوله (وقال تعالى: {وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ ... } [النحل:71] إلخ) موضع الترجمة منه قوله تعالى: {عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} [النحل:71] فأثبت لهم ملك اليمين مع كون ملكهم غالبًاعلى أوضاع الشرعية [1] . انتهى.

ج 3 ص 640

[1] كذا في الأصل وفي الفتح: على غير الأوضاع الشرعية، فتح الباري:4/ 412

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت