قال الحافظ: لم يجزم المصنِّف بالحكم كما جزم به قبل وبعد، جريًا على عادته لقوَّة الخلاف فيه، لكنَّ الأرجح عنده محاذاة المنكبين لاقتصاره على إيراد دليله. انتهى.
وبه جزم العيني [1] .
وفي (( الأوجز ) )تحت قوله في حديث ابن عمر: «رفع يديه حذو منكبيه» ، قال الزَّرقاني: وبهذا أخذ مالك والشَّافعيُّ، وذهب الحنفيَّة إلى حديث مالك بن الحويرث وفيه: حتَّى يحاذي بهما أذنيه [2] . انتهى.
قلت: لكن في (( مختصر عبد الرَّحمن ) )وفضائلها رفع اليدين عند الإحرام حتَّى تقابلا الأذنين [3] . انتهى.
وكذا كلام الباجيِّ يدلُّ على أنَّ مالكًا يوافق الحنفيَّة، إلى آخر ما فيه، وحقَّق فيه أيضًا أنَّ هذا الخلاف لفظي، كما نقل عن ابن الهمام وغيره.
ج 2 ص 350
[1] عمدة القاري:5/ 276
[2] أنظر أوجز المسالك:4/ 77
[3] متن الأخضري في العبادات، لعبد الرحمن بن محمد الصغير الأخضري: ص 13