فهرس الكتاب

الصفحة 1452 من 4610

قال القَسْطَلَّانِي تحت الحديث: لأنَّه شهر يتضاعف فيه ثواب الصدقة، وما مصدرية أي: أجود أكوانه يكون في رمضان، ثم قال: يحتمل أن يكون زيادة الجود بمجرد لقاء جبريل ومجالسته، ويحتمل أن يكون بمدارسته إياه القرآن، وهو يحث على مكارم الأخلاق، وقد كان القران له صلى الله عليه وسلم خُلقًا بحيث يرضى لرضاه ويسخط لسخطه، ويسارع إلى ما حث عليه، ويمتنع مما زجر عنه، فلهذا كان يتضاعف جوده وأفضاله

ج 3 ص 582

في هذا الشهر، وفي هذا الحديث تعظيم شهر رمضان لاختصاصه بابتداء نزول القرآن، ثم معارضة ما نزل منه فيه، وأنَّ ليله أفضل من نهاره [1] إلى آخر ما قال.

قال الحافظ: قال ابن المنير: وجه التشبيه بين أجوديته صلى الله عليه وسلم بالخير وبين أجودية الريح المرسلة، أنَّ المراد بالريح ريح الرحمة التي يرسلها الله تعالى لإنزال الغيث العام الذي يكون سببًا لإصابة الأرض الميتة وغير الميتة، أي فيعم خيره وبره من هو بصفة الفقر والحاجة ومن هو بصفة الغنى والكفاية أكثر مما يعم الغيث الناشئة عن الريح المرسلة صلى الله تعالى عليه وآله سلم. انتهى.

وكتب الشيخ قدَّس سره في (( اللامع ) )في (باب بدء الوحي) قوله «من الريح المرسلة» والفضيلة عليها في أنَّها لا تبقي ولا تذر شيئًا أتت عليه، فكذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يبقي شيئًا مما هو في مِلْكه. انتهى.

ج 3 ص 583

[1] إرشاد الساري:3/ 352

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت