قال العلامة العيني: أي هذا كتاب في بيان أحكام الذَّبَائح وأحكام الصيد، وبيان التسمية عند إرسال الكلب على الصيد، والذبائح: جمع ذَبِيحَة بمعنى المذبوح. انتهى.
وفي نسخة الفتح: كتاب الذبائح والصيد (باب التسمية على الصيد) قال الحافظ: سقط باب لكريمة والأصيلي وأبي ذر وثبت للباقين، والصيد في الأصل مصدر صَاد يَصِيد صَيْدًا عومل معاملة الأسماء فأُوقِع عَلى الحَيَوانِ المُصَاد. انتهى.
وفي نسخة العيني: كتاب الذبائح والصيد والتسمية على الصيد (باب التسمية على الصيد) .
وقال: أي هذا باب في بيان وجوب التَّسْمِية على الصيد، ولفظ باب لم يثبت في رواية كريمة، ثم قال بعد حديث الباب: مطابقته الترجمة ظاهرة على تقدير وجود قوله (باب التسمية على الصيد) وإلا فلقوله كتاب الذبائح والصيد والتسمية على الصيد أظهر، لأن في الحديث ثلاثة أَشيَاء:
1 -مشروعية الصيد
2 -ووجوب ذَكَاته حقيقة أو حكمًا
3 -ووجوب التسمية.
وللترجمة ثلاثة أجزاء يطابق كل واحد من الثلاثة المذكورة لكل واحد من أجزاء الترجمة. انتهى.
وليس لفظة باب في متن النسخ الهندية من البخاري، ولكن ذكرها في الحاشية بطريق النسخة.
وقال الحافظ في مطابقة الحديث بالترجمة: جرى المصنف على عادته في الإشارة إلى ما ورد في بعض طرق الحديث الذي يورده، وقد أورد البخاري بعده بقليل من طريق بن أبي السَّفَر عَن الشَّعْبِيِّ بلفظ «إذا أَرْسَلْتَ كَلْبَك وسَمَّيْتَ فَكُلْ» ومن رواية بَيَانِ عن الشَّعْبي «إذا أَرْسَلْت كِلَابَكَ المُعَلَّمة وذَكَرتَ اسْمَ اللهِ فَكُلْ» . انتهى مختصرًا.
وفي الهداية الصيد الاصطياد، ويطلق على ما يصاد، والفعل مباح لغير المحرم في غير الحرم، لقوله تعالى: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [المائدة:2] و لقوله عز وجل {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} [المائدة:96] وقوله عليه الصلاة والسلام لعدي ابن حاتم الطائي رضي الله عنه «إذا أَرْسَلْتَ كَلْبَك المُعَلَّم فذَكَرْت اسْمَ اللهِ عَلَيْه فَكُل» الحديث، وعلى إباحته
ج 6 ص 1269
انعقد الإجماع إلى آخر ما ذكر.
ثم الاصطياد على نوعين:
1 -أحدهما: الاصطياد بالجوارح كالكلاب المعلمة وغيرها من الحيوان.
2 -والثاني: الاصطياد بالرمي،.فذكر الإمام البخاري النوع الثاني بالباب الآتي.
ج 6 ص 1270