أي: التي كان يُوَاظِب على القسم بها، أو يكثر، وجملة ما ذكر في الباب أربعة ألفاظ:
أحدها: «والذِي نَفْسِي بِيَدِه» وكذَا «نَفْسُ مُحمَّد بيده» فبعضها مصدر بلفظ: لا؛ وبعضها بلفظ: أمَا؛ وبعضها بلفظ: أيم.
ثانيها: «لا وَمُقَلِّب القُلُوب»
ثالثها: «والله»
رابعها: «ورَبِّ الكَعْبَة» والأول أكثرها ورودًا.
ثم ذكر الحافظ اختلاف الفقهاء في تعيين ما يُقْسَم به من أسماء الله وَصِفَاته، فارْجِعْ إِلَيه لَو شِئْتَ.
فائدة: أفاد الحافظ ابن القيم في بيان قصة الحديبية من جملة الفوائد الفقهية المستفادة منها، فقال: ومنها جواز الحلف، بل استحبابه على الخبر الديني الذي يريد تأكيده، وقد حُفِظَ عن النَّبي صَلى الله عَليه وسَلَّم الحلف في أكثر من ثمانين موضعًا، وأمره الله تعالى بالحلف على تصديق ما أخبر به في ثلاثة مَوَاضع في سورة يونس [1] وَسَبأ [2] والتغابن [3] . انتهى.
ج 6 ص 1443
[1] {وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ} [يونس:53]
[2] {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} [سبأ:3]
[3] {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [التغابن:7]