قال ابن المنير وغيره: جمع المصنف بين لفظ الخبر والآية، لاشتمال ذلك كله على الحث على الصدقة قليلها وكثيرها، فإن قوله تعالى: {أموالهم} [التوبة:] يشمل قليل النفقة وكثيرها، ويشهد له قوله «لَاْ يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ عَنْ طِيبِ نَفْسٍ» فإنه يتناول القليل والكثير إذ لا قائل بحل القليل دون الكثير [1] . انتهى.
ولا يبعد عندي أن يكون فيه أيضًا إشارة إلى مسألة فقهية، وهي أن من لم يفضل عنده إلا بعض صاع هل يجب عليه صدقة الفطر أم لا؟ فيه وجهان لأحمد كما في (( المغني ) )فكأن فيه تأييدًا للإيجاب، فتأمل.
ج 3 ص 485
[1] فتح الباري:3/ 283