فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 4610

ذكر مولانا فخر الدِّين في (( القول الفصيح ) ): أخَّرَه عن قيام رمضان مع أنَّ الصَّوم فرض، وقيام رمضان تطوع، لأنَّ الصَّوم من التُّروك وقيام رمضان من الأفعال، ولأنَّ القيام أوَّل عمل الشَّهر بعد دخوله، ولأنَّه عمل اللَّيل، ولأنَّه تقدَّمة للصِّيام بمنزلة السُّنن المؤكدات قبل الفرائض، ولأنَّ بالقيام قبل الصَّيام دخول في فرض الصَّوم من باب السُّنَّة، قال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «فرضَ الله عَلَيْكُم صِيَامه وسَنَنْتُ لكُم قِيَامَه» [1] ، أو كما قال صلَّى الله عليه وسلَّم، ثمَّ بَيْنَ قيام رمضان وقيام ليلة القدر فرْق، فقيام رمضان لرمضان خاصَّة ليس ذلك من أجل ليلة القدر، بخلاف قيام ليلة القدر فإنَّه قيام من أجل تلك اللَّيلة المباركة، فلا يختصُّ برمضان، فقد تكون في غير رمضان أيضًا، نعم أكثر ما تكون تلك الليلة في رمضان في العشرة الثَّالثة في أوتارها. إلى آخر ما بسط.

ج 2 ص 129

[1] أخرجه النسائي في الصيام، باب ثواب من قام رمضان وصامه إيمانا واحتسابا ... ، (رقم: 2210)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت