كذا اقتصر على حرف، وهو مطابق لحديث عائشة في عائش، ولحديث أنس في أنجش، وأمَّا حديث أبي هريرة؛ فنازع ابن بطال في مطابقته، فقال: ليس من الترخيم، وإنَّما هو نقل اللفظ من التصغير والتأنيث إلى التكبير والتذكير، وذلك أنَّه كان كناه أبا هريرة، وهريرة تصغير هرة، فخاطبه باسمها مذكرًا، فهو نقصان في اللفظ وزيادة في المعنى.
قلت: وهو نقص في الجملة، لكن كون النقص منه حرفًا فيه نظر، وكأنَّه لحظ الاسم قبل التصغير، وهي هرة، فإذا حذفت التاء الأخيرة صدق أنَّه نقص من الاسم حرفًا، وقد ترجم في (( الأدب المفرد ) )مثله، لكن قال (شيئًا) بدل (حرفًا) إلى آخر ما ذكر الحافظ في (( الفتح ) ).
ج 6 ص 1385