قال الحافظ: أراد بهذه الترجمة أنَّ الأنهار الكائنة في الطرق لا يختص بالشرب منها أحد دون أحد، ثم أورد فيه حديثين: أحدهما: عن أبي هريرة في ذكر الخيل، والمقصود منه قوله فيه» ولو أنَّها مرَّت بنَهْرٍ فَشَرِبَت منه ... إلخ «فإنَّه يشعر بأنَّ من شأن البهائم طلب الماء، ولم يرد ذلك صاحبها، فإذا أجر على ذلك من غير قصد فيؤجر بقصده من باب الأَولى، فثبت المقصود من الإباحة المطلقة، وثانيهما: حديث زيد بن خالد في اللقطة، والمقصود منه قوله فيه» معها سقاؤها وحذاؤها ترد الماء ... إلخ «. انتهى.
ج 4 ص 683