فهرس الكتاب

الصفحة 1664 من 4610

قال القَسْطَلَّانِي بعد ذكر الحديث: قوله (نهى عن ثمن الكلب) المعلم وغيره مما يجوز اقتناءه أو لا، وهذا مذهب الشافعي وأحمد وغيرهما، وعلة المنع عند الشافعي نجاسته مطلقًا، وعند غيره ممن لا يرى نجاسته النهي عن اتخاذه والأمر بقتله، وما لا ثمن له لا قيمة له إذا قتل، فلو قتل كلب صيد أوماشية لا يلزمه قيمته، وقال أبو حنيفة وصاحباه وسُحنون من المالكية: الكلاب التي ينتفع بها يجوز بيعها وأثمانها لأنَّه حيوان منتفع به حراسة واصطيادًا، وقال المالكية: لا يجوز بيع الكلب المنهي عن اتخاذه بالاتفاق لورود النهي عن بيعه، وعن اتخاذه، وأمَّا المأذون في اتخاذه ككلب الصيد ونحوه فلا يجوز بيعه على المشهور، وشهر بعضهم جواز بيعه، ولم يقر هذا التشهير عند الشيخ خليل فلم يذكره، وقال القرطبي: مشهور مذهب مالك جواز اتخاذ الكلب وكراهة بيعه. انتهى.

ثم براعة الاختتام سكت عنها الحافظ، وجعل البيع والإجارة واحدا، فقال: في آخر البيع والإجارة حتى أجلاهم عمر رضي الله عنه. انتهى.

ولا يبعد عندي أنَّها في قوله «فأمر بمحاجمه فكسرت» فإنَّ الموت أيضًا هازم اللذات، فإن الكسر مذكر للكسر فتأمل، وقد جعل الحافظ الكسر مشار إليه في موضع إذا قال في آخر المظالم: فكسروا صومعته. انتهى ولا يبعد أيضًا أن تكون البراعة في قوله «ثمن الدم» فإنَّه يتناول الذبح والقتل، فتأمل.

ج 3 ص 644

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت