كتب الشَّيخ في (( اللَّامع ) )فيه دلالة على أنَّ جواز خروجهن مقيَّد بعدم الفتنة كيف ما كان، فلمَّا كان الغلس واللَّيل سببين لارتفاع الفتنة جاز خروجهن فيهما، فإذا كانتا سببين للفتنة كما نشاهده في زماننا لم يجز الحضور فيهما أيضًا. انتهى.
قال العيني: لمَّا كان في هذا الباب خلاف بين الأئمَّة لم يجزم البخاري
ج 2 ص 377
بنفي ولا إثبات. انتهى.
قلت: تقييد الإمام البخاري التَّرجمة باللَّيل والغَلَس يشير إلى جواز خروجهن بهذا القيد، ولذا قالت الشُّرَّاح: إنَّ الإمام أشار بالتَّرجمة إلى أنَّ المطلق من الرِّوايات في هذا الباب مقيَّد بذلك القيد، واستنبط منه الشَّيخ قيد عدم الفتنة هو لطيف جدًا وموافق لما اختاره جمهور الفقهاء من المنع عن خروجهن في هذا الزَّمان مطلقًا لما نشاهده من الفتن الشَّهيرة، إلى آخر ما بسط في (( هامش اللَّامع ) )من اختلاف العلماء في هذه المسألة من كتب الفروع والشُّروح.
ج 2 ص 378