قال الحافظ هذه الترجمة لفظ حديث أخرجه أحمد وأبو عوانة بسنده عن أبي حميد رفعه «هَدايَا العُمَّال غُلُول» ثم تكلم الحافظ على سند الحديث وأثبت ضعفه، وقال يقال إنه اختصره إسماعيل بن عياش من حديث الباب. انتهى.
قال العيني تحت حديث الباب: وفيه أن ما أهدي إل العمال وخدمة السلطان بسبب السلطنة أنه لبيت المال إلا أن الإمام إذا أباح له قبول الهدية لنفسه فهو يطيب له، كما قال صَلى الله عَليه وسَلَّم لمعاذ حيث بعثه إلى اليمن «قد علمتُ الذي دَار عليك في مَالِك وإنِّي قد طيَّبْتُ لك الهدية، فقَبِلَها معاذ وأتى بما أُهديَ إليه رسول الله صَلى الله عَليه وسَلَّم فوجده قد توفي، فأخبر بذلك الصديق رضي الله عنه فأجازه» وقال ابن التين هدايا العمال رشوة وليست بهدية. انتهى.
قلت: وفي (( الدر المختار ) )ويرد هدية ولو تأذى المهدي بالرد يعطيه مثل قيمتها، ولو تعذَّرَ الرد لعدم معرفته أو بعد مكانه وضعها إلى بيت المال، ومن خصوصياته عليه الصلاة والسلام أن هداياه له، (( تتارخانية ) )ومفاده أنه ليس للإمام قبول الهدية
ج 6 ص 1555
وإلا لم تكن خصوصية، وفيها يجوز للإمام والمفتي والواعظ قبول الهدية لأنه إنما يُهْدَى إلى العالم لعلمه، بخلاف القاضي، إلا من أربع السلطان والباشا قريبه المحرم أو ممن جرت عادته بذلك بقدر عادته. انتهى.
ج 6 ص 1556