في (( تراجم شيخ المشايخ ) )المقصود بهذا الباب بيان تأكد السُّجود على الأنف أيضًا، لأنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم اهتم به حتَّى لم يتركه في حالة الحرج، أعني: الطِّين، ولو لم يكن متأكِّدًا لتركه في مثل هذه الحالة. انتهى.
وقال الحافظ: هذه التَّرجمة أخصُّ من التي قبلها، وكأنَّه يشير إلى تأكُّد أمر السُّجود على الأنف بأنَّه لم يُتْرَك مع وجود عُذْر الطِّين الذي أثر فيه [1] . انتهى.
قلت: لا شكَّ أنَّ غرض هذه التَّرجمة هو ذاك، كما جزم به المشايخ، لكنَّ التَّرجمة السَّابقة من (باب السُّجود على الأنف) الظَّاهر منها أنَّ الغرض هو الإشارة إلى الاختلاف في الاكتفاء بالأنف، وإلَّا فلا وجه لها، وتقدَّم قريبًا اختلاف الأئمَّة في ذلك.
ج 2 ص 366
[1] فتح الباري:2/ 298