فهرس الكتاب

الصفحة 4408 من 4610

قال القسطلاني تحت شرح حديث الباب: قال الداودي: يريد ما كان من الشيطان، وأمَّا ما كان من خير أو شر فهو واقع لا محالة كرؤيا النبي صَلى الله عَليه وسَلَّم البقر والسيف، قال: وقوله (ولا يذكرها لأحد) يدل على أنَّها إن ذكرت فربما أضرت.

فإن قلت: قد مر أنَّ الرؤيا قد تكون منذرة ومنبهة للمرء على الاستعداد للبلاء قبل وقوعه؛ رفقًا من الله بعباده؛ لئلا يقع على غرة، فإذا وقع على مقدمة وتوطين كان أقوى للنفس وأبعد لها من أذى البغتة، فما وجه الحكمة في كتمانها؟.

أجيب: بأنَّه إذا أخبر بالرؤيا المكروهة يسوء حاله؛ لأنَّه لم يأمن أن تفسر له بالمكروه، فيستعجل الهم، ويتعذب، ويترقب، وقوع المكروه، فيسوء حاله، ويغلب عليه اليأس من الخلاص من شرها، ويجعل ذلك نصب عينيه إلى آخر ما ذكر.

ج 6 ص 1535

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت