كتب الشيخ قدس سره في (( اللامع ) )أراد بذلك إثبات العرش له ليثبت بذلك صفة له تعالى وهو استقراره عليه واستواؤه، والاستيلاء والغلبة صفة له تبارك وتعالى. انتهى.
وفي هامشه ما أفاده الشيخ قدس سره في غرض الترجمة ظاهر وفي حاشية النسخة الهندية عن (( الفتح ) )والعيني ذكر هاتين الآيتين تنبيهًا على فائدتين الأولى من قوله وكان عرشه على الماء هي لدفع توهم من قال إن العرش لم يزل مع الله تعالى مستدلين من قوله كان الله ولم يكن شيء وكان عرشه على الماء وهذا مذهب باطل والإضافة التشريف كبيت الله وسماه عرشه لأنه مالكه وخالقه والفائدة الثانية من قوله وهو رب العرش العظيم لدفع توهم من قال من الفلاسفة إن العرش هو الخالق والصانع وقوله رب العرش يبطل هذا القول الفاسد فإنه يدل على على أنه مربوب مخلوق والمخلوق كيف يكون خالقًا. انتهى مختصرًا.
وقد بسط الحافظ الكلام على معنى الاستواء وذكر الأقاويل للفرق المختلفة وأيضًا على أن الاستواء صفة فعل أو ذات فارجع إليه.
ج 6 ص 1592