وهو أحد العبادلة، وفقهاء الصحابة، والمكثرين منهم، وأُمُّه زينب، ويقال: رائطة بنت مظعون أخت عثمان وقدامة ابني مظعون، للجميع صحبة، وكان مولده في السّنة الثانية أو الثالثة من المبعث؛ لأنَّه ثبت أنَّه كان يوم بدر ابن ثلاث عشرة سَنة، وكانت بدر بعد البعثة بخمس عشرة سَنة، وكانت وفاته بسبب من دسَّه عليه الحَجاج، فمس رِجله بحَرْبة مسْمُومة، فمرض بها إلى أن مات رضي الله عنه وأرضَاه أوائل سَنة أربع وسبعين. انتهى من (( الفتح ) )
وقال الحافظ في ترجمته في (( الإصابة ) )وعند ابن سعد عن نافع، قال: كانت لابن عمر جارية معجبة، فاشتد عجبه بها، فاعتقها وزوجها مولى له، فأتت منه بولد، فكان ابن عمر يأخذ الصبي، فيقبله، ثم يقول: واها لريح فلانة.
قال البخاري في (( التاريخ ) )حدثني الأويسي حدثني مالك أنَّ ابن عمر بلغ سبعًا وثمانين سَنة، وقال غير مالك: عاش أربعًا وثمانين، والأول أثبت، وقال ضمرة بن ربيعة في (( تاريخه ) )مات سَنة اثنتين أو ثلاثًا وسبعين، وجزم مرة بثلاث، وكذا أبو نعيم ويحيى بن بكير، والجمهور، وزاد بعضهم في ذي الحجة، وقال الفلاس أبو مرة: سَنة أربع وبه جزم خليفة وسعيد بن جبير وابن زبير. انتهى.
ج 4 ص 881