فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 4610

قال الحافظ: أي: في حكم الصَّفِّ، وبهذا يندفع اعتراض الإسماعيلي حيث قال: الشَّخص الواحد لا يسمَّى صفًا، وأقل ما يقوم الصَّفُّ باثنين.

كتب الشَّيخ في (( اللَّامع ) )يعني بذلك أنَّ الصَّبيَّ كما يقام في الصَّفِّ عند توحده، وكونه ليس معه غيره فالمرأة ليست كذلك، بل تقام خلف الرِّجال سواء كان معها غيرها من النِّسوة أو انفردت. انتهى.

وفي (( هامشه ) )قال الحافظ: هذه التَّرجمة لفظ حديث أخرجه ابن عبد البرِّ من حديث عائشة مرفوعًا «المرأة وحدها صفٌّ» . انتهى. وهو الأصل الأوَّل من أصول التَّراجم.

قال الحافظ: قال ابن رشيد: الأقرب أنَّ البخاري قصد أن يبيِّن أنَّ هذا مستثنى من عموم الحديث الذي فيه: «لا صلاة لمنفرد خلف الصَّفِّ» يعني: أنَّه مختص بالرِّجال، والحديث المذكور أخرجه ابن حبَّان، وفي صحته نظر، إلى آخر ما قال.

ثمَّ المسألة إجماعية، قال ابن عبد البرِّ في (( الاستذكار ) )لا خلاف في أنَّ سنَّة النِّساء القيام خلف الرِّجال، ولا يجوز لهنَّ القيام معهم في الصَّفِّ، ومع ذلك لو قامت بجنب الرَّجل اختلفوا في صحَّة الصَّلاة، وهي مسألة المحاذاة المعروفة، فعند الجمهور أجزأت صلاتهما، وعند الحنفيَّة تفسد صلاة الرَّجل دون المرأة. انتهى مختصرًا.

ج 2 ص 347

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت