قال الحافظ:"وجه تعلُّق هذا الباب بأبواب الشهادات أنَّ وعْدَ المرء كالشهادة على نفسه، قاله الكَرْماني، وقال المهلب: إنجاز الوعد مأمورٌ بِهِ مندوبٌ إليه عند الجميع، وليس بفرض، لاتفاقهم على أن الموعُود لا يُضَارب بما وَعَد به مع الغُرماء. انتهى."
ونقل الإجماع في ذلك مردود، فإنَّ الخلاف مشهور، لكن القائل به قليل وأجَلّ من قال به عمر بن عبد العزيز، وعن بعض المالكية: إنَّ ارتبط الوعد بسبب وجب الوفاء به وإلَّا فلا"إلى آخر ما قال."
وقد تقدم في (باب إذا وَهَب هِبَةً أو وَعَد) أنَّ الظَّاهر أنَّ ميل الإمام البخاري إلى أنَّ إيفاء الوعد واجب، فإنَّه ترجم بلفظ من أمر ... إلخ.
ج 4 ص 744