قال الحافظ: قوله حرق الحصير كذا لهم وأنكره ابن التين فقال
ج 6 ص 1310
والصواب إحراق لأنه من أحرق أو تحريق من حرق.
قال: فأما الحرق فهو حرق الشيء يؤذيه [1] ، قلت لكن له توجيه. انتهى.
قلت وفي (( مختار الصحاح ) )الحرق بفتحتين النار وأحرقه بالنار وحرَّقه شُدِّد للكثرة وتحرق الشيء بالنار واحتراق ثَمَّ، ثم قال وحرق الشيء بالتخفيف برده وحك بعضه ببعض. انتهى.
وهذا يخالف ما ذكره البخاري من قوله حرق الحصير لكن قال في القاموس وحرقه بالنار يحرقه وأحرقه وحرقه بمعنى. انتهى.
وهذا يوافق البخاري، وقال الحافظ: قوله (ليُسَدَّ بهِ الدَّمُ) أي مجاري الدم، أو ضمَّن سَدَّ معنى قَطَعَ وهو الوجه وكأنه أشار إلى أن هذا ليس من إضاعة المال لأنه إنما يفعل للضرورة المبيحة، قال ابن بطال زعم أهل الطب أن الحصير كلها إذا أحرقت تبطل زيادة الدم، بل الرماد كله كذلك، لأن الرماد من شأنه القبض ولهذا ترجم الترمذي لهذا الحديث (التداوي بالرماد) . انتهى.
ج 6 ص 1311
[1] هامش من الأصل: كذا في الأصل.